الشيخ الصدوق

164

من لا يحضره الفقيه

باب ( ما جاء في السارق يكابر امرأة على فرجها ويقتل ولدها ) 5371 روى يونس بن عبد الرحمن ( 1 ) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها ، فلما جمع الثياب تبعتها نفسه فواقعها فتحرك ابنها فقام إليه فقتله بفأس كان معه فلما فرغ حمل الثياب وذهب ليخرج حملت عليه بالفأس فقتلته فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) يضمن مواليه الذين طلبوا بدمه دية الغلام ويضمن السارق فيما ترك أربعة آلاف . درهم بما كابرها على فرجها لأنه زان وهو في ماله يغرمه وليس عليها في قتلها إياه شئ لأنه سارق " ( 2 ) . 5372 وروى محمد بن الفضيل عن الرضا ( عليه السلام ) قال : " سألته عن لص دخل على امرأة وهي حبلى فقتل ما في بطنها فعمدت المرأة إلى سكين فوجأته به فقتلته ، قال : هدر دم اللص " ( 3 ) .

--> ( 1 ) الظاهر أنه مأخوذ من كتابه ولم يذكر طريقه إليه ، وروى الكليني والشيخ نحوه عن علي ، عن أبيه ، عن محمد بن حفص ، عن عبد الله بن طلحة عنه عليه السلام . ( 2 ) في المسالك " هذه الرواية تنافي بظاهرها الأصول المقررة من وجوه - الأول : أن قتل العمد يوجب القود فلم يضمن الولي دية الغلام مع سقوط محل القود ، وأجاب المحقق - رحمه الله - عنه بمنع كون الواجب القود مطلقا بل مع امكانه ان لم نقل ان موجب العمد ابتداء أحد الامرين ، الثاني أن في الوطي مكرها مهر المثل فلم حكم بأربعة آلاف خصوصا على القول بأنه لا يتجاوز السنة ، وأجاب المحقق باختيار كون موجبه مهر المثل ومنع تقديره بالسنة مطلقا فيحمل على أن مهر مثل هذه المرأة كان ذلك ، الثالث أن الواجب على السارق قطع اليد فلم يطل دمه ، وأجاب بأن اللص محارب والمرأة قتلته دفعا عن المال فيكون دمه هدرا ، الرابع أن قتلها له كان بعد قتل ابنها فلم لا يقع قصاصا ، وأجاب بأنها قصدت قتله دفاعا لا قودا ليوافق الأصول فلو فرض قتلها له قودا بابنها لجاز أيضا ولا شئ على أوليائه " . ( 3 ) تقدم تحت رقم 5324 نحوه .